الشهيد الثاني
222
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
لا بالعكس ، فإنّه لم يأت به خبرٌ منقول ولا مصنّفٌ مشهور سوى ما في بعض كتب المحقّق . ويعتقد ندبَ « السلام علينا » ووجوبَ الصيغة الأخرى « 1 » . وما جعله احتياطاً قد أبطله في الرسالة الألفيّة ، فقال فيها : إنّ من الواجب جعل المُخرِج ما يقدّمه من إحدى العبارتين ، فلو جعله الثانية لم يجزئ « 2 » . وبعد ذلك كلّه ، فالأقوى الاجتزاء في الخروج بكلّ واحدة منهما . والمشهور في الأخبار تقديم « السلام علينا . . . الخ » مع التسليم المستحبّ ، إلّاأ نّه ليس احتياطاً كما ذكره في الذكرى ؛ لما قد عرفت من حكمه بخلافه ، فضلًا عن غيره . « ويُستحبّ فيه التورّك » كما مرّ . « وإ يماء المنفرد » بالتسليم « إلى القبلة ، ثمّ » يومئ « بمؤخّر عينيه عن يمينه » . أمّا الأوّل : فلم نقف على مستنده ، وإنّما النصّ « 3 » والفتوى على كونه إلى القبلة بغير إيماءٍ ، وفي الذكرى ادّعى الإجماع على نفي الإ يماء إلى القبلة بالصيغتين « 4 » وقد أثبته هنا وفي الرسالة النفليّة « 5 » . وأمّا الثاني : فذكره الشيخ « 6 » وتبعه عليه الجماعة « 7 » واستدلّوا عليه
--> ( 1 ) الذكرى 3 : 432 - 433 . ( 2 ) الألفية : 62 . ( 3 ) الوسائل 4 : 1007 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 3 . ( 4 ) الذكرى 3 : 436 . ( 5 ) النفليّة : 124 . ( 6 ) النهاية : 72 - 73 . ( 7 ) في ( ر ) : جماعة . منهم المحقّق في الشرائع 1 : 89 ، والعلّامة في القواعد 1 : 279 ، وابن فهد في الموجز ( الرسائل العشر ) : 83 .